السعودية

هل يجوز تأخير صيام كفارة اليمين


هل يجوز تأخير صيام كفارة اليمين هو سؤال يرغب الكثير من المسلمين في التعرف على الإجابة الصحيحة الخاصة به، نظرًا لتعلقه بأحد المسائل الدينية الهامة فهي حق لله على عباده الذين أمرهم ألا يتخذوا اليمين هزوًا واستهتارًا، وأن من يحلف عليه تنفيذ وأداء من حلف عليه، وإن لم يفعل وحنث يمينه عليه إخراج الكفارة، ولتلك الكفارة أحكام وأنواع وشروط نوضحها لكم في مخزن بشيء من التفصيل وفي ضوء ما ذكره أهل العلم.

هل يجوز تأخير صيام كفارة اليمين

  • الواجب في كفارة اليمين هو المبادرة والدليل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه)، كما وقال الله تعالى في سورة التغابن الآية 16(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)، كما ويقول العزيز الحكيم في سورة الحشر الآية 7 وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)، وعلى ذلك فإن الواجب على المؤمن أن يتقي خالقه في جميع الأمور، ومنها المبادرة بأداء الواجب بوقته، ومن تلك الواجبات إداء كفارة اليمين إذا حنثت بوقتها، مثلها مثل كفارة الجماع بنهار رمضان، وكفارة الظهار وما إلى نحو ذلك.
  • وعلى ذلك ينبغي على المسلم المؤمن أن يبادر فور استطاعته بما أوجبه الله سبحانه عليه، وقد أوضح الله جل وعلا أحكام كفارة اليمين تفصيلًا في سورة المائدة الآية 89 (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ)، والمقصود باليمين، كما يقول تعالى في نفس الآية من سورة المائدة (إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ).

هل يجوز صيام كفارة اليمين متفرقة

تجيب لجنة البحوث الإسلامية حول مسألة حنث اليمين بلزوم ووجوب الكفارة، وكفارته إطعام أو كسوة عشرة مساكين، فإن لم يجد مساكين أو لم يستطع ذلك عليه الصوم ثلاث أيام، كما وقالت اللجنة أن الصوم لا يجزئ للحانث إلا في حالة العجز عن الإطعام، وإن توجب الصوم عليه فإن الأفضل صومها متتالية ولكن إن وجد في ذلك صعوبة يمكنه صومها متفرقة، كما ويمكن في كفارة اليمين أن تكون بإخراج المال بدلًا من الطعام، بحيث توازي قيمته العشر وجبات لعشر مساكين، بل من الممكن إعطائها لمسكين واحد على اعتبار أنه سيتناول العشر وجبات.

ما هي كفارة اليمين

  • تكون كفارة اليمين بإطعام عشرة مساكين على أن يقوم الإطعام من أوسط الطعام، بحيث لا يكون من أدناه أو أعلاه الأوسط، وإن أخرج الكفارة من أعلى طعامه لهو أفضل له، إذ أن الإنفاق من الأعلى دومًا ما يكون أفضل وأطيب، فإن حنث المسلم يمينه كأن يقول (والله ما أذهب ذلك المشوار وذهب به)، وما إلى نحو ذلك فعليه المبادرة بالكفارة.
  • ويكون حنث اليمين سواء بترك الأمر الذي حلف أن يقدم عليه، أو فعل الشيء الذي خلف على تركه، وهنا يجب المبادرة بإخراج الكفارة وهي إطعام عشر من المساكين لكل منهم بمقدار نصف الصاع مثلما كان صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قوت بلد المسلم سواء حنطة، ذرة، شعير، تمر، أرز، وغيرها، وهو ما قال به الله تعالى في سورة التغابن الآية 16 (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم).
  • أو كساء كل واحد من العشرة مساكين رداء أو إزار أو قميص، أو عتق رقبة عبد أو عبدة، أما عن النصف صاع فمقداره تقريبًا كيلو ونصف من قوت البلد المتوسط، وإن كان من الأعلى فهو أكثر وأفضل، ولكن من غير الجائز إخراج الكفارة من القوت الأدنى، وهو ما قال به الله تعالى في سورة البقرة الآية 267(وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ)، والمقصود بالخبيث في الآية الكريمة الرديء، وعند العجز عن إخراج الكفارة على المسلم صوم ثلاث أيام، وقد أوجب بعض أهل العلم التتابع بها، في حين قال البعض الآخر بعدم لزوم التتابع في الصوم وإن كان أفضل.

كفارة اليمين في رمضان

  • حينما يكون من الواجب على المسلم أداء كفارة اليمين وقد دخل عليه أيام رمضان ولم يكن قد تم إداء الكفارة بعد فمن غير الجائز صومها، حيث إن شهر رمضان متعين بصوم أيامه وهي فريضة على كل مسلم بالغ عاقل قادر، ولا يصح أن يصام بشهر رمضان غير أيامه.
  • وفي ذلك ذكر النووي بالمجموع “قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى: يتعين رمضان لصوم رمضان, فلا يصح فيه غيره, فلو نوى فيه الحاضر أو المسافر أو المريض صوم كفارة أو نذر أو قضاء أو تطوع أو أطلق نية الصوم لم تصح نيته, ولا يصح صومه, لا عما نواه, ولا عن رمضان.”، أما بعد انتهاء صوم رمضان يصبح المسلم مخير ما بين التكفير عن اليمين أو صوم ثلاث أيام والأفضل بها التتابع،

هل يجوز تأخير صيام كفارة اليمين ذلك هو ما دار حوله مقالنا في مخزن والذي أجبناكم عنه مستندين إلى آراء أهل العلم وفقهاء الدين الإسلامي الذين قالوا بوجوب إخراج كفارة اليمين، وأن الأفضل بها عدم التأخير، كما يفضل إطعام المساكين، فإن لم يجد كساهم، أو أعتق رقبة، فإن لم يستطع فصوم ثلاث أيام.