السعودية

متى تقام صلاة الجمعة – مخزن


متى تقام صلاة الجمعة ؟ واحدًا من الأسئلة المتداولة عبر محركات البحث لذا سنزفر إجابته لكم عبر سطورنا التالي في مخزن فصلاة الجمعة واحدة من الصلوات المفروضة على كل مسلم بالغ وهي الصلاة البديلة لفريضة الظهر في يوم الجمعة حيث تٌقام الصلاة في وقت إقامة صلاة الظهر ويصليها الرجال في المساجد، ولأن الحديث عن الصلاة يتطلب الاستفاضة خاصة لأنها ركن أساسي من أركان الإسلام الخمس لقول النبي ﷺ {بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا}، فقد خصصنا مقالنا اليوم لذكر تفاصيل صلاة الجمعة.

متى تقام صلاة الجمعة

صلاة الجمعة هي صلاة أمرنا بها المولى عز وجل في آيات كتابه الحكيم في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [9] وهي الصلاة التي تحل محل صلاة الظهر (الفرض الثاني من فروض الصلوات الخمس) هذا بالنسبة لمن يؤديها في المسجد، يسبقها صلاة الجر وتليها صلاة العصر، والجدير بالذكر أن لهذه الصلاة توقيت محدد لأدائها فهي كغيرها من الصلوات محددة بوقت، وفي إطار حرص المسلمين حث الكثير منهم عن توقيت صلاة الجمعة وهو ما سنوضحه لكم عبر سطورنا التالية:

  • س/ متى تقام صلاة الجمعة ؟
    • جـ/ تُقام صلاة الجمعة في يوم الجمعة بعد زوال الشمس ودليل ذلك ما ورد في السنة النبوية المطهرة عن أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه حيث قال: {أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ}.

قبل اختتام فقرتنا هذه تجدر بنا الإشارة إلى أن المقصود بزوال الشمس هو ميلها في اتجاه الغرب، والجدير بالذكر أن الصلوات الخمس المفروضة محددة بعلامات كونية أوضحها لنا الشرع، ويمكنكم الاستدلال على تلك العلامات بتفقه السنة النبوية فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: {سُئِلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن وَقْتِ الصَّلَوَاتِ، فَقالَ وَقْتُ صَلَاةِ الفَجْرِ ما لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ الأوَّلُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إذَا زَالَتِ الشَّمْسِ عن بَطْنِ السَّمَاءِ، ما لَمْ يَحْضُرِ العَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ العَصْرِ ما لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الأوَّلُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ المَغْرِبِ إذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، ما لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ العِشَاءِ إلى نِصْفِ اللَّيْلِ}

متى ينتهي وقت صلاة الجمعة

لكل صلاة من الصلوات الخمس المفروضة علامات كونية محددة تحكمها، هذه العلامات تُشير إلى وقت الوجوب، ولأن أداء الصلاة على وقتها فريضة على كل مسلم يتعين على الجميع الإلمام بمواقيت الصلاة الصحيحة لأداء الصلاة على وقتها دون تأجيل أو تسويف، وفي إطار هذا اهتم الكثير من المسلمين بالتعرف على موعد انتهاء صلاة الجمعة وهو ما سنتطرق للحديث عنه عبر سطورنا التالية:

  • س/ متى ينتهي وقت صلاة الجمعة ؟
    • جـ/ ينتهي وقت صلاة الجمعة مع دخول وقت صلاة العصر حينما يصبح ظل الأشياء مساويًا لحجمها، ولكن الجدير بالذكر فيما يتعلق بصلاة الجمعة أنها تقام في المسجد في يوم الجمعة ويُشرع للإمام إن يقيمها في أي وقت خلال فترتها المحددة والتي تبدأ مع زوال الشمس وتنتهي مع دخول وقت صلاة العصر.
    • صلاة الجمعة يسبقها خطبة وتختلف عن صلاة الظهر في كون عدد ركعاتها أثنين فقط، وتختلف كذلك في كونها صلاة جهرية فهي الصلاة الجهرية الوحيدة في وضح النهار.
    • إذا لم يذهب الفرد لأداء الصلاة في المسجد وعزم على أن يصليها في المسجد فهنا يتعين عليه أداء صلاة الظهر ففرضية الجمعة أن تُقام في جماعة.
    • مما سبق يتضح أن انتهاء صلاة الجمعة ينتهي بأنتها أداء الإمام لها في المسجد.

صلاة الجمعة وفضلها

صلاة الجمعة هي الصلاة البديلة لصلاة الظهر، وتختلف عن صلاة الظهر في كونها ركعتان جهريتان، وهي الصلاة الجهرية الوحيدة في وضح النهار، في أدائها فضل كبير، فيوم الجمعة هو خير أيام الأسبوع ودليل ذلك ما ورد في السنة النبوية عن أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: {خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيهِ أُخْرِجَ مِنْها، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا في يَومِ الجُمُعَةِ}، ويمكنكم التعرف على فضل صلاة الجمعة بمتابعة سطورنا التالية:

  • في الالتزام بأداء صلاة الجمعة تكفير للذنوب والخطايا: نستند على صحة ذلك مما ورد في السنة النبوية فعن أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: {الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ ما بيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ}.
  • في التبكير للذهاب لصلاة الجمعة جزاء وثواب عظيم ودليل ذلك ما روى عن أبو هريرة رضي الله عنه حيث قال أن رسول الله ﷺ قال: {إِذَا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ وقَفَتِ المَلَائِكَةُ علَى بَابِ المَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الأوَّلَ فَالأوَّلَ، ومَثَلُ المُهَجِّرِ كَمَثَلِ الذي يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، ويَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ}.
  • قيام الفرد والتزامه بآداب يوم الجمعة كاملة من غُسل وارتداء أفضل الثياب يكفر له ذنوب عشرة أيام، ونستدل على صحة ذلك من السنة النبوية، فعن أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: {مَن تَوَضَّأَ فأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أتَى الجُمُعَةَ، فاسْتَمع وأَنْصَتَ، غُفِرَ له ما بيْنَهُ وبيْنَ الجُمُعَةِ، وزِيادَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ، ومَن مَسَّ الحَصَى فقَدْ لَغا}.

حكم تأخير الصلاة عن موعدها

بحث الكثير من المسلمين المهتمين بالتدبر في أحكام الدين وأحكام الصلوات عن أحكام تأخير الصلاة عن موعدها خاصة لأن الصلوات محددة بمواقيت معينة، إذا انقضت هذه المواقيت دخل وقت الصلاة التالية، وهنا يُصلي العبد الصلاة قضاء، ولأن بلوغ الأجر الكامل للعبادة يقتضي بأدائها في وقتها بحث الكثير من الأفراد في حكم تأخير الصلاة، وفي هذا الصدد أوضح لنا الشرع أحكام متعددة في تأخير الصلوات، من هذه الأحكام نذكر:

  • حكم فوات صلاة الجمعة: إذا انقضت صلاة الجمعة وتعذر على الرجل أدائها ضمن جماعة في المسجد فقضائها يكون بأداء صلاة الظهر وعدد ركعاتها أربع ركعات سرية، فصلاة الجمعة تٌقام في المسجد ضمن جماعة.
  • حكم فوات الصلاة بغير عذر: إذا تراخى المسلم عن أداء الفريضة عن عمد فحكمه أن يصليها على الفور وعليه أن يتوب من هذا الفعل ففيه إثم بالتسويف في أداء العبادة المفروضة.
  • حكم فوات الصلاة بعذر: العذر الشرعي هو النوم أو السهو فإذا انقضى وقت صلاة من الصلوات الخمس دون قصد على المسلم أن يؤديها فور تذكرها أو فور الاستيقاظ ودليل ذلك ما ورد في السنة النبوية المطهرة فعن أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ {من نامَ عن صلاةٍ أو نسيَها فليصلِّها إذا ذَكرَها. فإنَّ ذلِكَ وقتُها}.
  • حكم فوات السنن الرواتب: السنن الرواتب هي الصلوات الغير مفروضة التي يصليها العباد طواعية للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وفي حالة فوات هذه الصلوات يُستحب للعبد أن يقضيها خاصة إذا كان عدد الصلوات المنقضية قليل، بينما إذا كانت الصلوات كثيرة فيستحب له أن يقضي الفروض دون السنن.

الحكمة في توقيت الصلوات

فرض علينا المولى عز وجل 5 صلوات يوميًا، هذه الصلوات حددها جل وعلا بمواقيت محددة وأوجب على جميع المسلمين الالتزام بأداء الفروض في أوقاتها، وحينما ننظر إلى مواقيت الصلوات نجدها موزعة على مدار اليوم فصلاة الفجر مثلًا تأتي في بداية اليوم، وصلاتي الظهر والعصر يأتيان في وضح النهار، وفي الليل تأتي صلاتي المغرب والعشاء، وفي تخصيص المولى عز وجل مواقيت لهذه الصلوات حكمة تحملها لكم طيات سطورنا القادمة:

  • فرض المولى عز وجل الخمس فروض وجعلها موزعة على مدار اليوم ليظل الوصل دائم بينه وبين العبد.
  • جعل المولى عز وجل في هذا التقسيم رحمة على المسلمين ففيها تخفيف للعبادة، فإذا فرضت جميع الصلوات في أوقات متقاربة لشق على المسلم أدائها.
  • كذلك حدد المولي عز وجل هذه المواقيت للصلاة كي لا يشق على المسلم أدائها وكي لا تعوقه من أداء مهامه اليومية فبين الصلاة والأخرى نجد متسع من الوقت لأداء الفريضة، كما أن توقيت الفريضة ممتد لفترة وبالتالي يتيسر على المسلم أداء الصلاة على وقتها خلال موعدها المحدد والمتعلق بالظواهر الكونية، فتوقيتات الصلوات ليست ثابتة وإنما تتحدد تبعًا لظهور الظاهرة المرتبطة بالفريضة.

قدمنا لكم إجابة تفصيلية لاستفسار متى تقام صلاة الجمعة ؟ مستندين في ذلك على الأدلة الشرعية من آيات القرآن الكريم والسنة النبوية وبهذا نصل وإياكم متابعينا الكرام إلى ختام مقالنا، نأمل أن نكون استطعنا أن نوفر لكم محتوى مفيد وواضح حول صلاة الجمعة يغنيكم عن عناء البحث وإلى اللقاء في مقال آخر من مخزن المعلومات.

لقراءة المزيد من التفاصيل حول الصلاة عبر موقعنا يمكنكم متابعة: