السعودية

ما هي الغدد اللمفاوية – مخزن


تُمثل الغدد اللمفاوية في الجسم خط الدفاع الأول في الجهاز المناعي للإنسان، وذلك لكونها المسئول الأول عن حماية الجسم من البكتيريا أو الفيروسات المُسببة للأمراض المختلفة، ويوجد في جميع أنحاء الجسم المئات من الغدد اللمفاوية إلا أنها تتواجد في مجموعات في بعض الأماكن الرئيسية من الجسم كأسفل الذراع، الرقبة، الصدر، الفخذ، والبطن، وقد يشعر الشخص بأماكن وجود هذه التجمعات من الغدد لاتخاذها شكل انتفاخات صغيرة تحت الجلد

وتُعد الغدد اللمفاوية جزءاً من الجهاز اللمفاوي للإنشان ذلك بالإضافة إلى اللوزتين، الطحال، لحمية الأنف وجميعهم يساعدون في محاربة الأمراض والالتهابات، وللتعرف على المزيد من التفاصيل حول ما هي الغدد اللمفاوية والتهاب الغدد اللمفاوية وأعراضه وعلاجه تابعونا في السطور التالية من موقع مخزن المعلومات.

ما هي الغدد اللمفاوية

  • تُمصل الغدد اللمفاوية أعضاء صغيرة في جسم الإنسان تحوي في داخلها مئات الخلايا المناعية التي تسهم في قتل ومهاجمة الفيروسات ومُسببات العدوى والالتهاب، لذا فهي جزء رئيسي من أجزاء الجهاز المناعي في الجسم.
  • حيثُ تكمن الوظيفية الأساسية للغدد اللمفاوية في احتواء الخلايا التي وظيفتها مقاومة الأمراض من خلال ترشيح السائل اللمفاوي من أعضاء الجسم المُحيطة بهذه الغدد ليتم إزالة المواد والمخلفات الضارة منها ثم إعادتها إلى الدم مرة أخرى، لتتشابه الغدد اللمفاوية بقدر كبير مع الأوردة التي تجمع الدماء وتحملها عبر الجسم، ولكم بدلاً من أن تحمل الدماء تقوم الغدد اللمفاوية بحمل السائل اللمفاوي (السائل المائي الصافي) ليكون تدفق هذا السائل داخل وخارج الغدد اللمفاوية وجميع أجزاء الجسم وذلك قبل عودته إلى الصدر، ويقوم هذا السائل بتجميع كافة المواد الضارة مقل الفيروسات، البكتيريا، منتجات النفايات الصادرة من الجسم لتقوم الغدد اللمفاوية في النهاية بترشيح هذا السائل ثم إطلاقه إلى مجرى الدم مع البروتينات والأملاح.
  • وقد تتعرض الغدد اللمفاوية في بعض الأحيان إلى التضخم والانتفاخ، حيثُ يزداد حجمها بشكل كبير لتصبح في حجم حبة الفاصولياء أو ربما أكبر من ذلك، بالإضافة إلى الشعور بالألم عند لمسها، ويُشير انتفاخ الغدد اليمفاوية إلى وجود شيء غير طبيعي في موضع ما من الجسم، وتشير الأعراض التي تشعر بها المريض يشكل كبير على سبب الانتفاخ بالإضافة إلى أن موضع التورم يسهم بشكل كبير في التعرف على سبب هذا التورم.
  • ويُعد التهاب الغدد الليمفاوية Lymphadenitis هو المصطلح الطبي المُستخدم في التعبير عن تورم أو انتفاخ الغدد الليمفاوية بالجسم وذلك نتيجة للتعرض لعدوى فيروسية أو بكتيرية أو فطرية في الكثير من الحالات، كما أن هناك بعض الحالات النادرة التي ربما يحدث بها التهاب الغدد الليمفاوية نتيجة للإصابة ببعض الأورام السرطانية.
  • وعادةً ما توجد الغدد المتورمة بالقرب من موضع الإصابة أو العدوى أو الورم المنتفخ، مع الإشارة إلى أن الغدد الليمفاوية الملتهبة تكون ممتلئة بخلايا الدم البيضاء التي تجعل الجسم في حالة لمقاومة العدوى، وغالباً ما تكون هذه العدوى بدأت في مكان ما في الجسم ثم وصلت منه إلى الغدد الليمفاوية.

أسباب التهاب الغدد اللمفاوية

لم يتم التوصل حتى وقتنا هذا عن الأسباب الرئيسية المؤدية للإصابة بالتهاب الغدد الليمفاوية أو سرطان الغدد الليمفاوية في الرقية، إلا أنه من أبرز الأسباب التي تؤدي للإصابة بالتهاب الغدد الليمفاوية في الجسم:

الإصابة بالعدوى

  • تُعد الإصابة بالعدوى هي أحد أكثر الأسباب شيوعاً في حدوث انتفاخ الغدد الليمفاوية، وخاصةً عند الإصابة بالعدوى الفيروسية مثل نزلات البرد والرشح، التهاب الحلق العقدي، الحصبة، العدوى المصيبة للأذن، التهابات الأسنان، عدوى الجروح والجلد مثل التهاب النسيج الخلوي، فيروس نقص المناعة البشرية المُسبب للإصابة بمرض الإيدز وغيرها من أنماط العدوى الفيروسية.

الطفرات الجينية في الجسم

  • وجود طفرة جينية في خلايا الجسم من الممكن أن تعيش بعض الخلايا عندما تموت الخلايا الطبيعية الأخرى مما يتسبب في التهاب وتورم الغدد الليمفاوية في الرقبة، الكبد، الطحال.

العوامل البيئية السامة

  • التعرض إلى العوامل البيئية السامة أو التعرض الكثيف لبعض المواد الكيميائية التي يتم استخدامها زراعياً وصناعياً في قتل الحشرات.

العامل الوراثي والتاريخ الطبي للعائلة

  • ولا يمكن التغافل عما يمثله العامل الوراثي والتاريخ الطبي للعائلة من سبب رئيسي للإصابة بالتهاب الغدد الليمفاوية.

اضطرابات الجهاز المناعي

  • تُعد اضطرابات الجهاز المناعي في الجسم أحد أهم الأسباب التي تؤدي لتورم والتهاب الغدد الليمفاوية، حيثُ تنتشر الإصابة بين الأشخاص المصابين بأحد أمراض ضعف عمل الجهاز المناعي، أو الأشخاص الذين يتناولون العلاجات الطبية التي تعمل على تثبيط نشاط الجهاز المناعي.

الإصابة بالسرطان

  • يُعد السرطان أحد الحالات المرضية المُسببة للإصابة بانتفاخ الغدد الليمفاوية وتورمها بشكل كبير، حيثُ أنه من الممكن أن يكون منشأ الخلايا السرطانية هو الجهاز الليمفاوي ذاته، وعندها يُطلق على هذا الأمر سرطان العقد الليمفاوية أو اللمفوما ، بالإضافة إلى إمكانية حدوث السرطان في الأنسجة المكونة للدم بما بينها الجهاز الليمفاوي ونخاع العظم.

أعراض الغدد اللمفاوية

يوجد في الجسم ما يزيد عن 600 غدة لمفاوية منتشرة في مختلف أنحاءه بما في ذلك أسفل الذراعين، الفخذ، الرقبة، الصدر، تجويف البطن ويعتمد مدى التهاب وتورم الغدد الليمفاوية على ما إذا كان هذا التورم حادث في جزء واحد فقط أو أكثر من جزء في الجسم، ويُمكن لأعراض الغدد الليمفاوية الاختلاف في شدتها وفقاً لسبب الالتهاب والعقد المُسببة للإصابة، إلا أن أعراض التهاب الغدد الليمفاوية تشمل بوجه عام:

  • حدوث تورم والتهاب غير طبيعي في أماكن وجود الغدد الليمفاوية.
  • الشعور بألم شديد عند لمس موضع الغدد في الجسم.
  • تصريف السوائل على الجلد.
  • حدوث تورم أو تشقق في الجلد الموجود بالقرب من الغدد الليمفاوية.
  • الشعور بالحمى والقشعريرة.
  • الشعور بليونة في منطقة وجود الغدد الليمفاوية ( في حالة وجود خراج).
  • فقدان شديد في الشهية وعدم تناول الطعام.
  • الشعور بالإجهاد والتعب.
  • سيلان في الأنف.
  • التعرق الليلي.
  • التهاب في الحلق.
  • وفي حال حدوث مشكلة في انسداد الجهاز الليمفاوي فإنه من الممكن أن تُسبب الإصابة حدوث تورم في الأطراف.
  • وجود صعوبة في البلع جون وجود سبب واضح، مما يُسبب نزول واضح ومفاجئ في الوزن.
  • انتفاخ أماكن تجمع الغدد الليمفاوية في البطن يُسبب تجمع السوائل بها، مما يظهر في شكل انتفاخ مُسبباً آلاماً شديدة في البطن والظهر.
  • تورم وانتفاخ في القدمين.
  • الإصابة المكررة بالالتهابات نتيجة لضعف عمل الجهاز المناعي.

علاج التهاب الغدد اللمفاوية

عادةً ما تبدأ أعراض وجود التهاب في الغدد الليمفاوية في الجسم بمجرد زوال العدوى المُسببة لها، ويكون العلاج الأمثل للمريض وفقاً لتشخيص الطبيب لحالته الصحية، حيثُ يقوم الأطباء بوصف بعض العلاجات الطبية الملائمة للحالة والتي من المُمكن أن تكون أدوية مضادة للفيروسات أو مضادات حيوية.

كما أن الطبيب قد يصف لك بعض الأدوية المضادة للالتهابات وذلك في حالة الإصابة بتورم في أنسجة الجسم، كما يوجد هناك بعض العلاجات المنزلية التي من شأنها تخفيف الأعراض الناتجة عن التهاب الغدد الليمفاوية، ومن بين هذه العلاجات:

  • يُنصح بأن يتم عمل كمادات من المياه الدافئة ووضعها على المناطق المُصابة بالتورم أو الالتهاب، وذلك لمساعدتها على خفض التورم وإزالة الشعور بالألم، كما يُمكن المبادلة ما بين كمادات المياه الدافئة وكمادات المياه الباردة للتقليل من حدة الالتهاب.
  • تناول الكثير من المياه والسوائل الدافئة والعصائر من الفواكه الطازجة يساعد بشكل كبير في تخفيف ألم العدوى.
  • يُنصح بشدة بأن يحصل المريض على الراحة وقدر وافر من النوم حتى يتم تعزيز عمل وظائف الجهاز المناعي بالجسم وزيادة قدرته على محاربة العدوى المُسببة للالتهاب.
  • تناول الخضروات والفاكهة الطازجة بشكل يومي حيثُ تسهم هذه العناصر بما تحتويه من مواد غذائية عالية الفائدة في إعادة تنظيم وظائف الغدد وإعادتها إلى حجمها الطبيعي في وقت قصير، كما أنها تساعد الجهاز المناعي للجسم على الاستشفاء وأن يصبح قادراً على مواجهة العدوى والتخلص منها في وقت قصير.

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد أوصحنا لكم أبرز المعلومات التي توضح لنا ما هي الغدد اللمفاوية وكيفية حدوث التهاب الغدد اللمفاوية وأبرز أعراضه وطرق علاج التهاب الغدد اللمفاوية، وللمزيد من الموضوعات الطبية تابعونا دوماً في موقع مخزن المعلومات.

المراجع

1