السعودية

ما هو مشروع نظام الاثبات السعودي الجديد


ما هو مشروع نظام الاثبات المُعتمد في السعوديّة حديثًا؟ فقبيل ساعات وجيزة اعتمدت المملكة العربيّة السعوديّة نظام الإثبات الجديد، وذلك ليُدرج هذا إلى قائمة الأنظمة المُعتمدة في الأراضي الحجازيّة، والتي تخضع لشروط مُعينة وإجراءات خاصّة بها، فما هو مشروع نِظام الإثبات السّعوديّ الجديد؟ وما هي ماهيته وأهدافه؟ وما هي أبرز المزايا التي يتمتع بها؟ هذه التساؤلات وغيرها سنعرضها لكم هُنا عبر مقالنا.

ما هو مشروع نظام الاثبات

مشروع نظام الإثبات السّعوديّ الجديد هو نظام حقوقيّ حديث العهد أقرّه مجلس الوزراء السّعوديّ، وذلك في الثامن والعشرين من شهر ديسمبر (كانون الأول) لعام 20221م، وهو أحد المشاريع السّعوديّة الأربعة التي أعلن ولي العهد السعوديّ الأمير محمد بن سلمان عنها في فبراير الماضي من عام 2021م، إذ تمَّ اعتماده بعد دراسته من قبل مجلس الشورى السّعوديّ، بهدف تطوير الأنظمة التّشريعية المُتخصصة بناءً على مجموعة من الإصلاحات العدلية والقضائية المعمول بها في المملكة العربية السّعودية، والعمل على تلبية مُتطلبات مستجدات الحياة من كافّة جوانبها، سواء أكانت اجتماعيّة أو اقتصاديّة أو تقنيّة، هذا بالإضافة إلى مواكبة التّطورات التي يشهدها العصر الحاضر، وفقًا للأحكام الإسلاميّة التي تنصّ عليها الشريعة الإسلاميّة والتزامات المملكة العربية السعوديّة، والاستفادة من أفضل المُمارسات الدّولية في قوانين الإثبات المُعتمدة على المستوى العالميّ ودول المنطقة، وخاصةً الأنظمة الصادرة مؤخرًا، بها على مستوى دول العالم ودول المنطقة، والذي يتكوّن من 129 مادّة مع مراعاة كافّة المتغيّرات والأبعاد الزمانية والمكانية والظروف المؤثرة على الأدلة في أيّ نزاع.

شاهد أيضًا: التحقق من وكالة شرعية الكترونية وزارة العدل السعودية

قرار اعتماد نظام الإثبات السعودي

أقرّ ولي العهد السعوديّ اعتماد مشروع نظام الأحوال الشخصية، ومشروع نظام المعاملات المدنية، ومشروع النظام الجزائي للعقوبات التعزيرية، ومشروع نظام الإثبات، وذلك بموجب موجة الإصلاحات الجديدة المنطلقة في الديار الحجازيّة، والتي ستُساهم في إمكانية التنبؤ بالأحكام وزيادة مستوى النزاهة ورفع كفاءة أداء الأجهزة العدليّة، وتمَّ البوح اليوم 28/12/2021م نظام الإثبات السّعوديّ، وسوف يصدر من بعده نظام الأحوال الشخصية، وذلك خلال الربع الأول من عام (2022)، ومن ثمّ سيتوالى إصدار النظامين الآخرين، وذلك بعد الانتهاء من دراسة مشروعاتها وفق الإجراءات النظامية المرسومة من قبل النّظام الأساسي للحكم ونظام مجلس الشورى ونظام مجلس الوزراء.

أهداف نظام الإثبات السعوديّ الجديد

يهدف نِظام الاثبات السّعوديّ الجديد إلى تحقيق جملةً من الأهداف، وهي على الشاكلة التاليّة:

  • إحداث نقلةً نوعيّة في مجال القضاء بسبب أهمية الأدلة في أيّ نزاعٍ قضائيّ.
  • إفراد باب مُستقل للأدلة الرقميّة وهو أسبق الأنظمة العربية في ذلك.
  • دعم التحوّل الرقميّ والتطور في أنظمة المحاكم الإلكترونيّة.
  • الإسهام في إيجاد موّاد نظامية قادرة على استيعاب ما تحتاج له المحكمة والخصوم في الإثبات المدنيّ والتجاريّ.
  • الحد من جرأة بعض الناس على الشهادة بكلّ ما هو مُخالف لظاهر الحال.
  • الحد من المشكلات المترتبة على وجوب تزكية الشهود على كل حال.
  • العمل على استقرار الأحكام القضائية، وإمكانية التنبؤ بها.
  • زيادة الثقة والاطمئنان في الالتزامات التعاقدية.
  • المُساهمة في تسريع الفصل بالمنازعات.
  • تعزيز العدالة الوقائية.

ما هي مزايا نظام الإثبات السعودي

يمتاز نِظام الإثبات السّعوديّ الجديد بعدد من المزايا، وهي على النحوّ التالي:

  • المرونة القضائيّة العاليّة.
  • قواعد محددة للإثبات لتوثيق العقود والتصرفات.
  • الاستفادة من أدلة الإثبات المعتمدة خارج المملكة ما لم تكن هذه الأنظمة مخالفة لما هو معروف في البلاد.
  • إجازة الاستعانة بخدمات القطاع الخاص في إجراءات الإثبات للنزاعات.
  • إعطاء الأطراف كامل الحق في الاتفاق على الإثبات بما هو متوافق مع مصالحهم.

شاهد أيضًا: خدمة تحديث الصكوك النفاذ الوطني وطريقة طباعته وكيفية إصدار بدل مفقود أو تالف

متى يتم تنفيذ نظام الإثبات

بعدما أن تمَّ الإعلان عن نظام الإثبات الجديد يأتي تساؤل متّى سيتم تنفيذه في الأراضي السعوديّة، وبناءً على ما أقرته المملكة فإنَّ النّظام سيدخل حيّز التنفيذ بعد 180 يومًا من نشره في الجريدة الرسمية، وذلك من أجل أن يتم العمل على دعم التحوّل الرقمي والتطور في أنظمة المحاكم السعوديّة الإلكترونيّة.

شاهد أيضًا: رقم وزارة العدل الموحد المجاني للشكاوي والإستفسارات وطرق التواصل مع الوزارة

إلى هنا نصل بكم لنهاية هذا المقال؛ الذي قدّمنا لكم من خلاله ما هو مشروع نظام الاثبات المُعتمد في السعوديّة حديثًا، وهو أحد المشاريع الجديدة التي اعتمدتها المملكة العربية السّعوديّة، لتعزيز منظومة التطور الرقميّ والنهوض بالمملكة.