السعودية

بحث عن عقوق الوالدين – مخزن


نتناول في مقالنا اليوم بحث عن عقوق الوالدين ، يعد أمر عقوق الوالدين من أكبر الذنوب التي يقع فيها الأنسان، ولذلك نهانا الله سبحان وتعالى عنه، حيث يأتي رضا الأم والأب من رضا الله سبحانه وتعالى، ومن خلال موقع مخزن سوف نوضح في هذا الموضع كل الأمور المتعلقة بعقوق الوالدين.

بحث عن عقوق الوالدين

تتعدد مظاهر عقوق الوالدين فمن الممكن أن تتمثل في التعامل معهم بكلمات سيئة وبذيئة، كما تعد النظرة إليهم بغضب من ضمن عقوق الوالدين، وكذلك عدم القيام بمساعدتهم عند الكبر وفي حالة مرضهم، التكبر عليهما في التعامل معهم.

مقدمة بحث عن عقوق الوالدين

يعد أمر عقوق الوالدين واحدا من الأمور التي تغضب الله سبحانه وتعالى؛ لأنها كبيرة من الكبائر؛ ولذلك يجب علينا جميعا تجنب هذا الأمر والابتعاد عنه تمام، حيث أعد الله للمسلم العاق حساب شديد يلاقه في حسابه بعد الممات وهو أشد من العذاب الذي سوف يعاني منه في الدار الأولى وهي الدنيا، ومن خلال هذا الموضوع التالي سوف نتعرف على تعريف عقوق الوالدين ومظاهره.

تعريف عقوق الوالدين

  • يقصد بعقوق الوالدين هو كل فعل أو قول يصدر من قبل الأبناء وتسبب في أذى نفسي أو جسدي للوالدين.
  • يعرف أيضا بأنه عدم طاعة الأبناء لأبويهما أو أحدا منهما، وخيانة أمانتهما وعصيانهما في أوامرهما، وإذا أقسموا عليهم لم يبرهم وإذا طلبا منهم شيئا لم يعطهم إياه، جاء هذا التعريف من قبل كعب الأحبار.
  • يعني بعقوق الوالدين هو لغة إغضاب الوالدين وعدم برهما وترك الإحسان لهما.
  • يحوي عقوق الوالدين التقصير في السؤال عنهما و زيارتهما والإساءة إليهما، والغياب عنهم بلا سبب لفترة كبيرة من الزمن.

نبذة عن عقوق الوالدين

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عقوق الوالدين تعد بمثابة كبيرة من الكبائر، حيث روى أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال “الكبائرُ : الشِّركُ بِاللهِ ، و قتلُ النفسِ ، و عُقوقُ الوالِديْنِ”.
  • أمرنا الله سبحانه وتعالى بالحرص على طاعة الوالدين وعدم مخالفتهما غير في أن يأمرا أبنائهم بالشرك بالله، فهذه الحالة الوحيدة فقط التي يباح فيها عدم طاعتهما، حيث قال الله عز وجل في القرآن الكريم في سورة لقمان الآية 15 ” وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ”.
  • أمرنا الله أيضا بالاستغفار عنهما والدعاء لهما، ونستند في ذلك بالآية رقم 24 من سورة الإسراء في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى”وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا”.

مظاهر عقوق الوالدين

تتعدد مظاهر عقوق الوالدين فلا تكون مقتصرة على إبداء الكلمات البذيئة لهما، ولكن تشمل العديد من الصور الأخرى، ومن خلال النقاط التالية نذكر تلك العوامل بالتفصيل:

  • إلحاق الإيذاء النفسي أو الجسدي لهما بالقول أو بالفعل.
  • رفع الصوت في التحدث معهما وتوبيخهما، وذلك من الأمور التي ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم في سورة الإسراء في الآية 23 ”  فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا”.
  • العمل على إظهار لتملل من كثرة متطلباتهم، وانبعاث الشعور إليهما بالاستثقال من المتطلبات الخاصة بهما.
  • النظر إليهم بوجه عبوس، ومن ثم يترك آثار سلبية في نفسية كلا منهما.
  • التحدث معهما بأسلوب الأمر، والقصد في أن يقوموا بخدمة أبنائهم خاصة إذا كانوا في سن متقدم من العمر.
  • الاستهزاء بطريقة طهي الأم للطعام، ومن ثم فهذا الأمر يترك آثار نفسية سلبية للأم، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمرنا بالنهي عن هذا الأمر، ونستند في ذلك إلى الحديث النبوي الشريف، حيث روى أبو هريرة رضى الله أن “ما عاب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طعامًا قطُّ إنِ اشتهاه أكَله وإنْ كرِهه ترَكه”.
  • إقامة الخلافات فيما بين الأبناء في وجود الوالدين، حيث ذلك يعد بمثابة عدم احترامهما، ومن ثم يتسبب لهما في أذى نفسي كبير لكلا منهما.
  • سب الوالدين، حيث نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر، حيث روى عبد الله بن عمرو رضى الله عنه أن الرسول عليه السلام قال ” من الكبائرِ شتمُ الرَّجلِ والدَيْه ، قالوا : يا رسولَ اللهِ ! وهل يشتُمُ الرَّجلُ والدَيْه ؟ قال : نعم ، يسُبُّ أبا الرَّجلِ ؛ فيسُبُّ أباه ؛ ويسُبُّ أمَّه ؛ فيسُبُّ أمُّه”.
  • تقديم طاعة الزوج أو الزوجة على طاعة الوالدين.
  • التحدث الدائم مع الأخوة عن الميراث أمامهما، حيث يبعث ذلك لهما شور تمني الأبناء لموتهما؛ حتى يحصل كلا منهم على حقه في الميراث.
  • التبرؤ منهما أمام الناس وعدم انساب نفس الفرد إليهما.

أسباب عقوق الوالدين

يوجد عدد من الأسباب التي تؤدي إلى عقوق الوالدين، وهذه الأسباب لا تكون كاملة على أكتاف الأبناء فمنهما ما يتسبب فيها الآباء، ومن خلال السطور التالية سوف نتعرف على تلك الأسباب بالتفصيل:

أسباب من الأبناء

  • عدم الإلمام والإدراك لعقوبة عقوق الوالدين، وجهل ما يمكن أن يلاقه الفرد في الدارين الأولى والآخرة.
  • خلق صداقة من أفراد ليست على خلق، ومن ثم يقوم الابن بتقليدهم في كل الأمور السيئة ولاسيما عدم طاعة الوالدين.
  • الشعور بالامبالاة تجاه إحساس الوالدين أو شعور أحدهما.

أسباب من الآباء

  • عدم الاستعانة بأمور الدين في تربية الأبناء، ومن ثم كبر الأبناء على أمور بعيدة عن بر الوالدين وتقوى الله.
  • عدم قيام الوالدين بفعل السلوك الحسن، مع تقديم النصيحة للأبناء في القيام بما لا يفعله الآباء.
  • التفرقة في التعامل بين الأبناء، ومن ثم خلق الشعور بالكراهية ما بين الابن وأخواته، وابتعاده عن التعامل مع الوالدين.
  • عدم تشجيع الآباء للأبناء عند قيامهم بأيا من صور البر لهما، ومن ثم يبتعد الأبناء عن ذلك.
  • من مسببات عقوق الوالدين أيضا الطلاق، الذي ينتج عنه العديد من المشاكل التي تجعل الأبناء يعيق أحدهما.

عقوبة عقوق الوالدين

ذكرنا في الفقرات السابقة الحديث النبوي الشريف الذي يذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عقوق الوالدين كبير من الكبائر التي يجب الحذر من القيام بها، وقال الله تعالى أن العمل على رضاه مرتبط برضا الوالدين وعدم إلحاق أي نوع من الضرر بهما، حيث قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في سورة الإسراء في الآية 23 وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا”، ومن خلال النقاط التالية نذكر أهم صور العقوبة في ذلك:

  • الشعور الدائم بانعدام الطمأنينة، وسوء أحوال الأسرة بسبب الوقوع في عقوق الوالدين.
  • عدم الوصول إلى أي هدف يحاول أن يسعى لخ في الدنيا، ومن ثم الشعور الدائم بالفشل والإحباط.
  • القسوة الدائمة في القلب فمن الصفات المحببة إلى الله سبحانه وتعالى في الفرد المسلم لين القلب.
  • ملاحظة التغيير في معاملة الناس له، والنفور منه والابتعاد عنه، ومن ثم خلق الشعور بالوحدة.
  • الابتلاء الذي يصاب به الفرد نتيجة دعوة والديه عليه، حيث يعد هذا الدعاء من الأدعية المستجابة، ونستند في ذلك إلى الحديث النبوي الشريف، حيث روى أنس بن مالك رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “ثلاثُ دَعواتٍ لا تُرَدُّ : دعوةُ الوالِدِ لِولدِهِ ، ودعوةُ الصائِمِ ، ودعوةُ المسافِرِ”.

كلمات عن عقوق الوالدين

يوجد العديد من الكلمات التي تستخدم بهدف التوقف عن عقوق الوالدين، نذكر تلك الكلمات في النقاط التالية:

  • بر الوالدين قصة تكتبها أنت ويروها لك أبنائك فاحسن كتابتها.
  • لا تثق في العاق لوالديه فلو كان به خير لقدمه لأقرب الناس إليه.
  • بر الوالدين جنة في الأرض تنجي ثمارها طول العمر.
  • يعد عقوق الوالدين ضمن أكبر الكبائر.
  • كلما أسعدت والديك رضيت عنك الحياة.
  • بر الوالدين بمثابة المزاحمات بين الأخوة للتسابق على باب الجنة.
  • لا تعمل على ضياع حق والديك في ضعفهما، فهما لا يضيعان حقك في ضعفك.
  • اجعل والديك ملوكا في كبرك كما جعلوك مدللا في صغرك.
  • اثنان لا يجتمعان عقوق الوالدين والتوفيق.
  • كل شخص ناجح في حياته بر بوالديه.
  • كل يا بني ليشتد ساعدك على قتلي.
  • بر الوالدين طريقك لأبواب الجنة فأطرقه بالإحسان إليهما.
  • احذر من رفع صوتك في الحديث مع من علمك أن تتلكم.

خاتمة بحث عن عقوق الوالدين

بهذا نكون وصلنا لنهاية بحثنا عن عقوق الوالدين،  حيث يعود عقاب عقوق الوالدين بالسلب على الفرد في الدارين الأولى والآخرة، فيصبح يعاني من الفشل الذي يحيط به في الدنيا، ويكون دائم الشعور بعدم الاستقرار والطمأنية في الحياة، ولذلك تطرقنا في هذا البحث لذكر تعريف عقوق الوالدين ومظاهره وكذلك تناولنا عدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تثبت صحة كل ما ذكر في البحث، وتطرقنا إلى الأسباب الناتجة عن كلا من الآباء و الأبناء في عقوق الوالدين، وأهم ما ذكرناه هو عقوبة عقوق الوالدين، كما استخدمنا عدد من الكلمات التي تحث على برهما.

هكذا نكون وصلنا وإياكم لنهاية مقالنا هذا اليوم بحث عن عقوق الوالدين ، تتعدد مظاهر عقوق الوالدين فمن الممكن أن تتمثل في التعامل معهم بكلمات سيئة وبذيئة، كما تعد النظرة إليهم بغضب من ضمن عقوق الوالدين، وكذلك عدم القيام بمساعدتهم عند الكبر وفي حالة مرضهم، نلقاكم في مقال جديد على موقع مخزن.