السعودية

الغضب سلوك سيئ يؤثر على الفرد ويرفع الضغط ويسبب الفرقه ويوقع الجرائم


الغضب سلوك سيئ يؤثر على الفرد ويرفع الضغط ويسبب الفرقه ويوقع الجرائم إلى جانب الكثير من الآثار السلبية الأخرى التي تهدد سلام النفس واستقرار المجتمع، فهو تلك الحالة التي يلجأ إليها المرء ليفرغ ما بداخله من ضيق وثورة وغيظ، ولكن عند زيادة الأمر عن حده فإنه ينقلب إلى ضده، وسوف نتعرف وإياكم في مخزن على تعريف الغضب وأنواعه وما يترتب عليه من آثار.

الغضب سلوك سيئ يؤثر على الفرد ويرفع الضغط ويسبب الفرقه ويوقع الجرائم

الغضب سلوك سيئ يؤثر على الفرد ويرفع الضغط ويسبب الفرقه ويوقع الجرائم هي عبارة صحيحة بلا شك، إذ ينتج عن التعرض للنوبات الشديدة والمتكررة من الغضب للإصابة على المدى الغير بعيد بالعديد من الأمراض الصحية الخطيرة على رأسها ارتفاع ضغط الدم والاكتئاب، ارتفاع احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، الضعف في جهاز المناعة، وغيرها من التأثيرات على حياة الإنسان سواء على الصعيد الشخصي أو المهني، ونفور الناس منه وتجنب التعامل معه.

تعريف الغضب

يعرف الغضب في اللغة بأنه الغيظ والسخط، والهياج، والثورة والحنق، أما في الاصطلاح فيمكن تعريف الغضب بأنه حالة طبيعية من العاطفة يمر بها الإنسان حين تعرضه لأحد عوامل الخطر، أو الاستياء، التوتر، والتعب، أو عدم تلبية أحد متطلباته البشرية الضرورية، وفي أحيان أخرى قد يكون الغضب بمثابة رد فعل تجاه ما قد يصيب المرء من مشاعر سلبية، سواء كانت مشاعر ذاتية تأتي من داخله ولا دخل للآخرين بها، أو تسبب في شعوره بها شخص آخر.

كما وقد يكون الغضب بسبب عدم المقدرة على تقبل آراء ومعتقدات الآخرين، وما يقومون به من أفعال، ويذكر أن الغضب أحيانًا ما يكون رد فعل منطقي ومقبول طالما أنه في إطار المعقول دون مبالغة، لأن المبالغة بالغضب يترتب عليها إصدار أقوال أو أفعال غير مرغوب بها، ومنافية للعقل، وحينها تصل للشخص المقابل مشاعر الاستياء والتهديد، وهو ما يؤثر بالسلب على التواصل بشكل فعال مع الآخرين.

أنواع الغضب

من الممكن أن يتم تصنيف الغضب إلى أنواع أربعة رئيسية يختلف كل منها وفق الحالة النفسية للشخص، ومسبب الغضب، وسوف نعرض فيما يلي تلك الأنواع:

  • غضب الانزعاج (Annoyance Anger): وهو النوع من الغضب الأكثر شيوعاً، والذي يحدث عند تعرض الإنسان للإحباط أو الفشل، اليأس، وغيرها من مختلف المواقف المزعجة التي قد يمر بها في الحياة اليومية، مثل الغضب الناتج عن ضغط العمل، أو الصديق، أو شريك الحياة، وغيرها الكثير من الأسباب، وعادةً ما ينتج ذلك الغضب للتركيز الشديد على الجوانب السلبية بالحياة، دون النظر إلى الجوانب الإيجابية الأخرى.
  • الغضب المبرر (Justifiable Anger): وهو النوع الأخلاقي من الغضب الذي ينتج عن الإحساس بالظلم، مثل المشاعر التي تترتب على قمع حق الأفراد، وما يتعرضون إليه من عنف وضياع للحق بالمجتمع، وقد يتم العمل على استغلال تلك العاطفة لإحداث التغييرات الإيجابية، ولكن عدم علاجها ومقاومتها والتخلص منها لوقت طويل يفقد الإنسان الراحة النفسية، ويتسب له بالضيق والمعاناة.
  • نوبات الغضب المزاجية (Temper Tantrums): وهو ما ينتج من غضب بسبب عدم تلبية الاحتياجات الأنانية للفرد، وتكون تلك الاحتياجات غير معقولة أو مناسبة، وعادةً ما يظهر ذلك النوع من الغضب خلال مرحلة الطفولة، والذي نجد الطفل به يبدأ في الغضب حينما لا يلبي أهله له مطالبه، والتي إما تنتهي مع فترة الطفولة أو تستمر مع الشخص في باقي مراحله الحياتية ليتحول إلى غضب مزمن، يؤثر بالسلب على مقدرة صاحبه في تكوين العلاقات الناجحة مع الآخرين.
  • الغضب لعدواني (Aggressive Anger): وهو أكثر أنواع الغضب سوءًا والذي ينتج بسبب ميل الشخص لفرض سيطرته على من يحيط به من أشخاص ومن يتعامل معهم، سواء عن طريق التلاعب بهم، أو تخويفهم، ويذكر أن الغضب العدواني حين يكون ملازم لطبع الشخص يجعله متنمر على غيره، فيتسبب لهم في القمع والتعنيف النفسي، وعادةً ما يرجع السبب في ظهور نوبات الغضب العدواني لرغبة الشخص في إخفاء شعوره بالخوف أو الضعف، أو ما يراه في نفسه من عيوب يرغب في إخفائها من خلال فرضه السيطرة على من حوله.

أسباب الغضب

يوجد الكثير من الأسباب التي يمكن أن يرجع إليها شعور الإنسان بالغضب، وسوف نوضح لكم فيما يلي أهم تلك الأسباب وأكثرها شيوعًا:

  • التعرض لمواقف أو ظروف معينة: إذ أن التعرض لمثل تلك الأمور يؤثر على صاحبه وعلى الأشخاص المتعاملين معه بالسلب:
    • التعرض للهجوم أو التهديد سواء كان بشكل مالي، لفظي، أو جسدي.
    • عدم المقدرة على تحقيق الأهداف.
    • انتهاك المعايير السلوكية والأخلاقية.
    • التعرض إلى المعاملة الغير عادلة، والسيئة.
    • الشعور بالإهانة وعدم التقدير.
  • الشعور بمشاعر سلبية: وهو ما يتمثل مرور الإنسان بمواقف تجعله يعاني من الخوف، أو القلق، الحزن، الضعف، الذنب، الخجل، انعدام الأمان، حيث يعتبر الشعور بالغضب وسيلة لإخفاء الإحساس بالضعف وقلة الحيلة.

آثار الغضب

يتعرض من يصاب باستمرار بنوبات الغضب الحادة لأمراض نفسية وجسدية عديدة وخطيرة، حيث يترتب على الشعور بالغضب زيادة إنتاج مواد كيميائية بالجسم مثل الاستجابة للتوتر، وتعتبر تلك المواد من أكثر الأسباب الرئيسية في الإصابة بالضغط، والتغيرات بعملية الأيض في الجسم، ومن ثم فإن مختلف أجهزة الجسم ستتعرض إلى الأضرار الصحية.

ومن أكثر الأمراض الصحية الشائعة الناتجة عن الغضب ضعف جهاز المناعة، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب، وزيادة معدلات القلق، والأرق، ومشاكل الهضم مثل الألم في البطن، والصداع، إلى جانب ارتفاع احتمالات الإصابة ببعض الامراض الجلدية مثل البهاق والأكزيما، وارتفاع احتمالات الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية، بالإضافة إلى العديد من الآثار الغير صحية الأخرى، ومنها ما يلي:

  • التأثير على العلاقات: يترتب على المرور بنوبات الغضب المتكررة خسارة المرء لأقرب الناس لديه، حيث يؤثر على العلاقات الاجتماعية والصداقات، علاوةً على حده لتقبل الأشخاص للإنسان الغاضب مما يجعله يخسر ثقتهم به، وإنساء الكثير من الحواجز بينه وبينهم، فيصعب عليهم التحدث مع الشخص الذي دومًا ما يقابلهم بردود أفعال غاضبة براحة وصدق.
  • التأثير على الحياة العملية والمهنية: يتطلب النجاح بالحياة المهنية تقبل النقد مع الآخرين، والاستماع لنصحهم وآرائهم، وتجنب الدخول بنقاشات حادة معهم، فإن واجه الإنسان المحيطين به في بيئة العمل بردود الفعل الغاضبة، فإن ذلك سوف ينطوي على التأثير السلبي على علاقته بزملائه، والعملاء، ومن ثم تصير حياته المهنية غير مستقرة.
  • التأثير على الصحة النفسية: يساهم الغضب بتعكير صفو الحياة، لتصبح في تشويش وتوتر دائم، ويسلب من صاحبه الاستمتاع بوقته، ويضعف من طاقته، وهو ما يصحبه الاكتئاب، والإجهاد، والتعرض إلى العديد من المشكلات التي تلحق بالصحة النفسية والعقلية.

الغضب سلوك سيئ يؤثر على الفرد ويرفع الضغط ويسبب الفرقه ويوقع الجرائم هي عبارة صحيحة حيث يترتب على خروج الغضب عن السيطرة التعرض للكثير من المشاكل سواء التي تلحق بصاحبه من حيث صحته النفسية أو الجسدية، أو التأثير على علاقته بالآخرين في الحياة الشخصية والعملية، وفي الختام نتمنى أن يكون مقالنا الذي عرضناه في مخزن قد نال إعجابكم.

المراجع