دين

الجزء الثاني: بداية غزوة احد وتقهقر جيش المشركين


قد تناولنا في الجزء الأول من غزوة أحد سبب قيام هذه الغزوة وما هي كانت تحضيرات جيش المشركين وجيش المسلمين لبدا هذه الغزوة, وفي هذا الجزء الثاني سوف نكمل ما بدأناه من غزوة أحد.

غزوة أحد

عندما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقاتلين من المسلمين ذاهبون إلي موقعة احد قام المنافق عبد الله بن أبي سلول بغدر جيش المسلمين فقام بسحب وإرجاع ثلاثمائة من المقاتلين المسلمين, فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بتنظيم الصفوف وإعطاء كل شخص أو مجموعة مكانهم المناسب, وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الرماة فوق جبل احد لكي يحمون ظهر جيش المسلمين وأمرهم بعدم ترك موقعهم مهما حدث سواء تم الانتصار أو الهزيمة, ثم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهر جيش المسلمين جبل أحد.

وقف جيش المسلمين كما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وبدأت المعركة بقوة وشدة, وبدأ القتال في أن يشتد حول لواء المشركين, وكان من تقاليد قريش عندما يقوموا بالقتال أن يحمل لواءهم شخص من بنو عبد الدار, وعندما بادو المعركة كان اللواء مع طلحة بن أبي طلحة العبدري, والذي كان يشتهر بأنه من اقوي واشرس مقاتلين قريش, كما كانوا يلقبونه بكبش الكتيبة, وراغم أنه كان يحمل الراية وكان يركب جملا هتف لكي يأتي إليه أحد ليقاتله, ولما كان معروفة عليه من قوة وشدة دخل الخوف إلي بعض المقاتلين المسلمين للذهاب إليه وقتاله, ولكن عندما رأي ذلك الزبير بن العوام ذهب إليه و أوقعة من علي الجمل, ثم بركا فوقه ثم قتله, وعندما رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال(إنَّ لكل نبيٍّ حواريًّا وحواريَّ الزُّبير).

وبعد أن قتل الزبير بن العوام طلحة أسرع وأخذ أخوه عثمان بن أبي طلحة لواء المشركين فأسرع إليه سيدنا حمزة بن عبد المطلب ليقوم بقتله علي الفور, ثم اسرع وأخذ اللواء أخوهم الثالث أبو سعده ليقوم أيضاً سيدنا سعد بن أبي وقاص ليقتله فقتله سيدنا سعد, ثم حمل اللواء بعد ذلك كلاً من مسافع بن طلحة وكلاب بن طلحة ثم الجلاس بن طلحة فتم قتلهم جميعا فكانت صدمة لجيش المشركين ولبيت أبي طلحة العبدري.