السعودية

أسباب شم روائح غير موجودة


تعرفوا معنا أعزائنا القراء في موقعكم مخزن على أسباب شم روائح غير موجودة والتي تعد من الحالات والتي إن كانت غير منتشرة لدى الكثيرون ولكن حين يصاب أحد بها فإنه يحتار حول السبب الذي نتج عنه تلك الحالة المزعجة وما إذا كان السبب بها مشكلة بالأنف أو الجهاز التنفسي وغيرها، وسوف نحدثكم تفصيلاً حول الأمر في فقراتنا التالية، فتابعونا.

أسباب شم روائح غير موجودة

الفانتوزميا (Phantosmia)، تُعرف بأنها الكلمة الطبية التي يستعملها الأطباء حينما يقوم الإنسان بشم أشياء غير موجودة في الواقع، كما يمكن تسميته كذلك بالهلوسة الشمية أو الرائحة الوهمية، حيث إن الروائح تختلف من شخص لآخر، بينما في الغالب تكون كريهة، ومثال ذلك: الروائح المحترقة، الروائح الكيميائية، أو المعدنية، أيضًا قد يتسبب في ذلك الإصابة بمشكلات في الأنف، مثل التهاب الجيوب الأنفية، بالإضافة إلى حالات الجهاز العصبي أو الدماغ، بما يتضمن في هذا السكتة الدماغية، الصداع النصفي، أو الفصام الوهمي.

ما هو فانتوزميا

الفانتوزميا هو عبارة عن اضطراب متعلق بحاسة الشم عند الفرد، وهي ما يتم حينما يلاحظ الشخص أنه يشم أشياء ليست موجودة، كما يمكن شم الرائحة بواسطة أحد جانبي الأنف فقط، ولكن حالة الفانتوزميا غير منتشرة بشكل نسبي، حيث إن ما يقرب من 10% إلى 20% من الاضطرابات المرتبطة بحاسة الشم، تصنف على أنها ذلك المرض، إلى جانب أنه في غالبية الحالات لا يعتبر ذلك الوهم من الأمور التي تدعو للقلق، وسوف تنتهي دون الحاجة إلى تدخل طبي.

وعلى الرغم من هذا، فإن (phantosmia) قد تكون دليل على وجود حالة خطيرة غير معروفة، لذا ينبغي على الأفراد مناقشة أيًا من الأعراض التي يشعرون بها مع طبيبهم، بالإضافة إلى أنه يوجد أنواع من الروائح الوهمية الطيبة، بينما يجدر ذكر أن الأشخاص المصابين بالوهم عادةً ما يوضحون أنها كريهة، فعلى سبيل المثال، يتم وصف الروائح الآتية:

  • نخب المحرقة.
  • المطاط المحترق.
  • الدخان الناتج عن السجائر.
  • الروائح الكيميائية أو المعدنية.
  • رائحة شيء فاسد أو متعفن.

في الغالب يكون الأشخاص ليسوا قادرين على معرفة ماهية الرائحة بالتحديد، وكذلك من الممكن أن تكون رائحة ليست مسبوقة بالنسبة لهم، علاوةً على أن الفانتوزميا تشعرهم بالضيق، وتعطل الحياة اليومية، إلى جانب تأثيرها على حاسة التذوق، مما ينتج عنه انخفاض الشهية، وخسارة الوزن.

أسباب الفانتوزميا

من الممكن أن يعاني الناس من بعض الروائح الوهمية، وذلك يعود لأسباب كثيرة، والتي قد تنتج عن اضطرابات الأنف، فيتم تشخيصها بما يُعرف باسم (phantosmia) المركزي، وحينها تصبح مشكلات الأنف أو التجويف الأنفي من الأسباب الأكثر انتشارًا للإصابة باضطرابات الرائحة الوهمية، كما يوجد أسباب أخرى، مثلما يلي:

  • الإصابة بالأورام.
  • الزوائد الأنفية.
  • التهاب الأنف غير التحسسي.
  • التهابات الجيوب الأنفية المزمنة.
  • حمى القش أو التهاب الأنف التحسسي.

وعلى الخلاف من ذلك، قد تنتج الروائح الوهمية عن مشكلات فيما يرتبط بكيفية استيعاب الدماغ للروائح، ومن أسباب ذلك التالي:

  • المعاناة من الكآبة.
  • مرض شلل الرعاش.
  • الإصابة بنوبات الصرع.
  • الانفصام فى الشخصية.
  • الإصابة بالسكتة الدماغية.
  • المعاناة من الصداع النصفي.
  • تناول أنواع محددة من الأدوية.

حينما يرتبط الأمر بالفانتوزميا، فمن الممكن أن يلاحظ الإنسان شم رائحة أقوى في واحدة من فتحتي الأنف، وفي الغالب ما يساهم شطف الأنف بواسطة المحلول الملحي والضمادات المخدرة في منع الرائحة، ولكن عند ارتباط الفانتوزميا بالجهاز العصبي المركزي، عادةً ما يجد الشخص أن الروائح ذات ثبات أكثر، بالإضافة إلى شمها من قبل جانبي الأنف.

ومن الممكن أن يظن الناس أنهم يشمون رائحة وهمية، بينما في بعض الأحيان يتم ملاحظة رائحة حقيقية بشكل غير متوقع، حيث تتضمن المصادر المحتملة لهذه الروائح غير المتوقعة كلًا من تغير النوع المعتاد من مزيل العرق أو غيرها من منتجات النظافة وما إلى محو ذلك، كما قد يتسبب في هذا وحدة تكييف هواء، سخان، أو مرشح الهواء الجديد، والذي قد يظل مستمرًا في احتوائه على مواد كيميائية من المصنع.

الفرق بين الفانتوزميا والباروسميا

عادةً ما يخلط الناس بين الفانتوزميا والباروسميا، حيث إنها عبارة عن حاسة شم مشوهة، وفيها يشم الأفراد روائحًا حقيقية، ولكنها مضطربة، فمثلًا قد تؤدي رائحة الزهور إلى الإحساس بأنها رائحة مواد كيميائية بدلاً منها، كما أن الكثير من المصابين بالبارسميا كذلك يقولون إنها روائح كريهة، بينما الفانتوزميا هي شم روائح ليست حادثة في الواقع، إلى جانب أنه تبعًا للمراجعة التي تمت في عام 2013م، فإن الفانتوزميا والباروسميا يحدثان في الغالب بذات الوقت، ولكن الباروسميا تظهر بالأعراض متراوحة بين ما هو خفيف وشديد، والذي يصبح شديدًا بطريقة مؤذية للشخص.

تشخيص مرض الفانتوزميا

حتى يتم تشخيص مرض الفانتوزميا، سوف يقوم الطبيب أولاً بإجراء فحص جسدي لرأس ورقبة الفرد، كما يمكن أن يسأل عن وجود أي أعراض أخرى، بالإضافة إلى عمل اختبارات من أجل التحقق حول الحواس الأخرى، وكذلك قد يلجأ المختص إلى إجراء تنظيرًا للأنف بهدف النظر في تجويف الأنف، والتأكد من الاضطرابات التي ينتج عنها الوهم، إلى جانب أنه في بعض الأحيان يتم استعمال اختبارات التصوير، بما يتضمن في ذلك: التصوير بالرنين المغناطيسي، فحوصات التصوير المقطعي، ومسح مخطط كهربية الدماغ، وهذا بغرض التأكد من وجود تشوهات في كل من، تجويف الأنف، الجهاز العصبي، أو الدماغ.

علاج مرض الفانتوزميا

علاج مرض الفانتوزميا يختلف على أساس السبب وراء شم رائحة وهمية، حيث إنه من الممكن للأفراد المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، التواصل مع الطبيب للتعرف على أفضل طرق العلاج، إذ أنه في حال ظلت الأعراض مستمرة لما يزيد عن القليل من الأيام، فعندها يصف الأطباء أنواع من العلاجات البسيطة، ومثال ذلك، استعمال محلول ملحي من أجل شطف الممرات الأنفية، مما يساعد في التخلص من أي شيء متواجد فيها، وبالتالي تخفيف الأعراض، ولكن بالنسبة للناس المصابين بالفانتوزميا طويل الأمد، يلجأ حينها المختص إلى الأدوية بهدف السيطرة عليها، ومن أنواع العلاج الآتي:

  • مخدر للخلايا العصبية.
  • بخاخات أو كريمات الستيرويد.
  • الأدوية المختصة بتضييق الأوعية الدموية في الأنف.
  • في القليل من الحالات، قد يضظر الأطباء إلى إجراء عملية جراحية، بينما نسبة نجاحها ليست عالية، بالإضافة إلى المخاطر التي يمكن التسبب فيها.

ملخص عن حالة شم روائح غير موجودة

الفانتوزميا في الغالب ليست من الحالات التي تدعو للقلق، وعادةً ما تنتهي دون تدخل طبي، ولكنها في بعض الأحيان قد تكون من الأعراض التي تدل على وجود مرض خطير، لذا ينبغي استشارة الطبيب عند الإصابة بالروائح الوهمية من أجل التأكد قبل حدوث مضاعفات، كما سوف يتوقف العلاج الأفضل على السبب الرئيسي ورائه، حيث إنه إذا كان نتيجة مرض الجيوب الأنفية، فسينتهي معه، بينما في بعض الأوقات يتم الإصابة به بشكل مزمن، وبالتالي، يساهم الأطباء في التعرف على العلاج الأفضل للتخلص منه، أو حتى أدوية للحد من الأعراض.

وبذلك نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا في مخزن الذي أوضحنا من خلاله أسباب شم روائح غير موجودة والتفسير العلمي الذي وضعه الأطباء والباحثين لمن يعاني من مثل تلك الحالة التي كثيراً لا تكون مفهومة لدى البعض، وأخيراً نود التنويه أن جميع ما تضمنه مقالنا من معلومات قد جاء على سبيل النصح والإرشاد ولا بد من استشارة الطبيب المختص لأنه وحده القادر على تشخيص الحالة وتحديد العلاج المناسب.

المراجع

1