السعودية

أسباب ارتفاع ضغط العين المفاجئ


تُسبب الإصابة بارتفاع ضغط العين ألماً شديداً، وهو الأمر الذي إن لم يتم علاجه والسيطرة عليه فقد تتفاقم المشكلة وتنتهي بالإصابة بالماء الأزرق في العين، وإن كنت تتساءل ما هي أسباب ارتفاع ضغط العين المفاجئ وكيف يُمكن اكتشاف الإصابة بارتفاع ضغط العين تابع قراءة سطورنا التالية من موقع مخزن المعلومات.

أسباب ارتفاع ضغط العين المفاجئ

هناك العديد من الأسباب المؤدية للإصابة بارتفاع ضغط العين، ومن أبرزها:

  • فرط إنتاج السائل المائي في العين: يُعد السائل المائي بالعين هو سائل صافي يتم إنتاجه من خلال الجسم الهدبي الموجود بالعين، ويتدفق هذا السائل عن طريق بؤبؤ العين، وفي حالة حدوث إفراط في إنتاج هذا السائل المائي فإن هذا الأمر يُسبب ارتفاع ضغط العين.
  • عدم كفاية تصريف السائل المائي بالعين: عند حدوث تدفق للسائل المائي من العين بشكل بطئ فإن هذا الأمر يتسبب في حدوث خلل في آلية التوازن بين كمية إنتاج السائل وتصريفه من العين، مما يتسبب في ارتفاع ضغط العين.
  • تناول بعض الأدوية المؤثرة سلباً على ضغط العين: توجد بعض الأدوية الطبية التي عند تناولها تؤثر سلباً على مستوى ضغط العين الطبيعي، وذلك مثل الأدوية الستيروئيدية التي يتم استخدامها في علاج بعض الأمراض مثل مرض الربو، كما أن هناك قطرات العين الستيروئيدية التي يُمكنها أن تتسبب في ارتفاع ضغط العين.
  • حدوث إصابة بالعين: في حالة تعرض الإنسان لحدوث إصابة في العين فإن هذا الأمر قد يؤثر على إنتاج السائل المائي وتوازنه في العين، مما يُسبب ارتفاع في ضغط العين.

ما هو ضغط العين

  • يُعد ضغط العين هو مقياس لمعدل السوائل الموجودة داخل العين، وهو الأمر المُشابه بقدر كبير لآلية قياس ضغط الدم في الجسم، وتحتفظ عين الإنسان بداخلها بنوعين من السوائل وهو الأمر الذي يساعد على المحافظة على انتفاخ العينين الطبيعي وشكلها الكروي.
  • يُعرف النوع الأول من سوائل العين باسم (السائل الزجاجي) وهو السائل الذي يملأ العين ويرتكز خلف العدسة، والنوع الثاني من سوائل العين يُعرف باسم (السائل الشفاف) ويتواجد في مقدمة العين بين القزحية والقرنية، ويبقى هذا السائل في حالة من الحركة والدوران المستمر عبر الجزء الأمامي من العين، ثم يترشح هذا السائل عند نقطة التقاء القرنية مع القزحية وذلك حتى يتم المحافظة على ضغط العين ثابتاً.

ارتفاع ضغط العين

  • يتراوح ضغط العين الطبيعي ما بين 10 ـ 21 مم زئبق، وفي حالة ارتفاع ضغط العين عن 21 مم زئبق فإنه يتم تشخيص المريض بأنه مصاباً بارتفاع ضغط العين، ويجب البدء في رحلة العلاج بشكل مبكر حتى يتم تجنب تفاقم الأعراض.
  • وعادةً لا تظهر أية أعراض تُشير إلى ارتفاع ضغط العين، ومن هنا تظهر ضرورة القيام بعمل الفحوصات الطبية وتوقيع الكشف الطبي اللازم تجنباً لحدوث أية مضاعفات عن ارتفاع ضغط العين.

كيف يُمكنك اكتشاف أنك تعاني من ارتفاع في ضغط العين

  • في الأوضاع الطبيعية فإنه يصعب على أي شخص أن يقوم بالكشف عما إذا كان مصاباً بارتفاع ضغط العين أم لا، وذلك لإن الإصابة بارتفاع ضغط العين لا تُسبب أية أعراض مرضية تدل عليها مثل وجود احمرار في العينين أو وجود آلام أو نغزات في العين.
  • لذا فإنه لا يتم الكشف عن الإصابة بارتفاع ضغط العين سوى بواسطة الطبيب المعالج، وذلك حيثُ يقوم الطبيب بإجراء عملية فحص شامل للعين من خلال قياس معدل الضغط داخل مقلتي العين مع مقارنته بالمعدلات الطبيعية لضغط العين.
  • وفي هذا الأمر تُشير قراءات فحص معدل ضغط العين إلى التشخيص الصحيح لحالة المريض، وهو الأمر الذي يعني أنه في حالة كانت قراءة العين 21 مم زئبق أو أكثر من ذلك فإن هذا الشخص يكون مصاباً بارتفاع ضغط العين مما يستوجب بدء العلاج على الفور.
  • فمن عوامل الخطر للإصابة بارتفاع ضغط العين هو الإصابة بمرض الزرق أو الجلوكوما وهو الأمر الذي يعني ارتفاع ضغط العين نتيجة لوجود خلل في آلية توازن إنتاج وتصريف السوائل الموجودة داخل العين، والتي عند تراكمها داخل العين تُسبب ارتفاع في معدلات ضغط العين مما قد يؤدي في النهاية إلى تلف العصب البصري.

عوامل الخطر المرتبطة بارتفاع ضغط العين

على الرغم من أن مرض ارتفاع ضغط العين من الأمراض التي قد تُصيب أي شخص، إلا أنه هناك بعض عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة بارتفاع ضغط العين، وتتمثل هذه العوامل في:

  • التاريخ العائلي للأسرة بارتفاع ضغط العين، أو الإصابة بالجلوكوما.
  • التقدم في العمر، فعادةً ما يكون الأشخاص الأكبر عمراً من 40 سنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط العين.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • تعرض العين للإصابات المباشرة تزيد من فرص الإصابة بارتفاع ضغط العين.
  • الإصابة ببعض الأمراض في العين مثل تقوس القرنية أو متلازمة تبعثر الصبغة أو متلازمة التقشر الكاذب.
  • انخفاض معدلات الدم في الجسم.
  • الأشخاص الذين ينتمون إلى الأصول الإفريقية أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط العين.

هل ارتفاع ضغط العين هو الجلوكوما

  • من الثابت علمياً أن ارتفاع ضغط العين ليس مرض في حد ذاته، إلا أنه مصطلح يتم استخدامه في وصف الحالة التي يجب الاهتمام بها ومتابعتها طبياً تجنباً للإصابة بمرض الجلوكوما أو ما يُعرف بالمياه الزرقاء أو مرض الزرق.
  • ويمثل ارتفاع ضغط العين أحد الأسباب المؤدية للإصابة بالجلوكوما، إلا أنه على الرغم من ذلك ليس بالضرورة أن يُصاب جميع المصابين بارتفاع ضغط العين بمرض الزرق أو الجلوكوما.
  • ويتمثل الاختلاف بين الجلوكوما أو المياه الزرقاء عن ارتفاع ضغط العين في أن الجلوكوما من الحالات المرضية التي تمثل أكثر خطورة عند الإصابة بها على العين، والتي قد تصل خطورتها إلى حد تلف العصب البصري، مما يؤثر بشكل بالغ على مدى القدرة على الرؤية والإبصار، بينما لا يُسبب ارتفاع ضغط العين هذا الأمر.
  • ووفقاً للسابق فإنه من الضروري أن يتم إجراء جميع الفحوصات الطبية البصرية الشاملة لمصابي ارتفاع ضغط العين، وذلك حتى يُمكن التحقق من الإصابة بمرض الجلوكوما.

علاج ارتفاع ضغط العين

يُمكن لبعض الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط العين التعايش مع الأمر دون حدوث ضرر، إلا أنه في بعض الحالات الأخرى قد يتسبب ارتفاع ضغط العين في الإصابة ببعض المشاكل الصحية في العين مثل المياه الزرقاء مما قد ينتهي الأمر بفقدان الرؤية في حالة إهمال العلاج.

وتتمثل آلية علاج ارتفاع ضغط العين في التالي:

  • يهدف علاج ارتفاع ضغط العين بشكل رئيسي إلى تقليل ضغط السوائل الداخلية على العين قبل أن يتسبب في الإصابة بفقدان الرؤية أو الجلوكوما.
  • ويقوم الأطباء بالإسراع في علاج المرضى ألكثر عرضة للإصابة بمخاطر الإصابة بالجلوكوما أو لديهم العلامات المُشيرة للإصابة بتلف العصب البصري وهو الأمر الذي يتسبب في ضعف النظر وفقدان الرؤية بمرور الوقت.
  • يقوم الطبيب المعالج باختيار طريقة العلاج لكل مريض وفقاً لحالته المرضية، فقد يكون علاج الشخص يتطلب وصف بعض العلاجات أو القطرات للعين، ويتوجب أن تتم المتابعة الطبية حتى يتم التأكد من عدم وجود أية أعراض جانبية نتيجة لاستخدام هذه الأدوية.
  • في البداية يطلب الطبيب المعالج للعيون أن يتم استخدام قطرات العين في عين واحدة فقط في البداية، وذلك للتعرف على مدى فاعلية الدواء في خفض معدل الضغط داخل العين، وفي حالة كانت القطرة فعالة فإنه من المرجح أن يقوم الطبيب باستخدام القطرات لكلتا العينين.
  • يُمكن أن يقوم الطبيب بوصف تناول دواء طبي ما لعلاج ارتفاع ضغط العين لمدة شهر في حالة وجود أعراض تتمثل في: عدم وضوح في الرؤية، أو وجود هالات أمام العين، أو الشعور بآلام في العين، أو في حالة ملاحظة وجود ارتفاع متزايد في ضغط العين عند زيارة الطبيب.
  • يقوم الطبيب بملاحظة وجود أية تفاعلات حساسية لدى المريض تجاه الدواء عند زيارته، ويجب أن يتم إخبار الطبيب في حالة الشعور بأية أعراض خلال تناول الدواء.
  • ويلجأ الطبيب إلى سُبل علاجية أخرى في حالة استمرار زيادة ارتفاع ضغط العين، وذلك حتى يتم تفادي مضاعفات ارتفاع ضغط العين، كما أن المريض قد يحتاج إلى التدخل الجراحي بالليزر للتخلص من هذه المشكلة نهائياً.

وفي ختام مقالنا أعزاءنا القراء نكون قد عرضنا لكم أسباب ارتفاع ضغط العين المفاجئ ، وللمزيد من الموضوعات تابعونا في موقع مخزن المعلومات.